بعد صمت دام لأكثر من عام كامل، امتلأت جعبتي بكلام كثير صار يلاحقني حين أصحو كعادتي في الصباح الباكر. في يوم جلست أمام شاشة الكومبيوتر وبدأت أكتب. بعد أيام أعدت قراءة ما كتبت. وجدت أنني كنت أفرغ ما بي من غضب وحزن وتماديت في بعضه في هجومي وغضبي، فرحت أعيد النظر في التفاصيل وألجم لساني ما استطعت لذلك سبيلا. هاجمتني حكايات من طفولتي منذ انتقل العيش بنا إلى البصرة الجميلة عام خمسين من القرن الماضي. هدأت روحي واستعدت بعض الذكريات وحللت فهمي لمجريات ما كان يحدث حولي من متغيرات سياسية وما تردد حولها من حكايات. رحت أبحث في الحقائق وأستفيض في البحث وأخرج بين هذا وذاك، بتفاصيل صغيرة أكتشف بعضها لأول مرة. أنا أحب التفاصيل وأدرك أن الشيطان يكمن في الكثير منها، وأنها تقدم الحقيقة دون لف أو دوران. بحثت في حكايات قديمة عاصرت بعضها، وشكلت الحاضر الذي عشته. نبشت الأوراق العتيقة وغرقت في تفاصيل وحقائق تفسر الكثير من ما نعيش من فوضى يومنا الحاضر. وحين سئلت ماذا ستسمين كتابك العاشر هذا؟ رواية، مقالات، قصص قصيرة؟ قلت باسمة: حكايات.
top of page
£6.95Price
bottom of page


