تُعتبر الطاقة النووية من الخيارات المُؤكدة كمصدر نظيف وموثوق فيه للطاقة ومشروعاً مهماً لتنمية اقتصاديات الدول وتحسين جودة الحياة، كما إن هذا النشاط يحتاج إلى العديد من الأُطر التنظيمية التي تتعلق بالسلامة والأمن وتطوير القُدرات والضمانات النووية والتحديات التكنولوجية، والتنفيذ الناجح لبرامج الطاقة النووية التي تحتاج إلى جهود تحضيرية جادة، وكذلك بالنسبةِ إلى الأُطر التشريعية للأنشطة النووية، بالإضافةِ إلى إنشاء البُنى التحتية الوطنية لهذا النشاط الحيوي الذي يرتبط بالعديد من التطبيقات؛ مثل صحة الانسان، وحماية البيئة ورفاهية الانسان من خلال الاستخدام الفعال للعلوم والتكنولوجيا النووية للاستخدامات السلمية في زيادة إنتاج الغذاء باستخدام التكنولوجيا النووية لتحقيق التنمية المستدامة، أي بناء مستقبل مستدام لرفاهية الشعوب والسلام من أجل المستقبل. ولا يمكن تحقيق التنمية المستدامة ما لم يتم الحد من الوفيات التي تنجم عن الأمراض غير المعدية مثل السرطان، حيث تستخدم التقنيات النووية الإشعاعية عادة في تشخيص وعلاج العديد من الامراض المعدية وغير المعدية ومنها السرطان، حيث يتم استخدام الطب النووي مع المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية والعلاج الكيميائي لغرض علاج السرطان. واعتمدت الأمم المتحدة خلال العام 2015 العديد من أهداف التنمية المستدامة لإنهاء الفقر وضمان إتاحة الغذاء والمياه النظيفة والطاقة والصحة والتعليم، وتحقيق المساواة في الدخل وتعزيز التنمية الحضرية والإنتاج بصورة مستدامة، بالإضافة لإيجاد الحلول لتغيير المناخ وحفظ المحيطات ومنع إزالة الغابات وتنفيذ الأُطر الكفيلة بتحقيق تلك الأهداف بما في ذلك إيجاد شراكة عالمية من أجل تحقيق التنمية المستدامة، والسؤال الذي يمكن أن يكون مِحوراً أساسياً لهذه الدراسة والذي يتعلق بمدى حاجة العراق للطاقة النووية فعلاً وإلى أي مدى؟ باعتبار ذلك خياراً وطنياً مُلزماً لا مناص من تبنيه، وهو في الواقع مشروع كسب مُربح، إن لم نقل مُتعدد الأوجه للإفادةِ منه، خاصة بعد أن أدرك العالم مدى أهمية توافر الطاقات النظيفة باستخدام الطاقة النووية وبأقل تكلفة، لتحقيق الفوائد والمنافع سواءً كان بإنتاج الطاقة الكهربائية، تحلية المياه، الصحة والطب، الزراعة والصناعة وحماية البيئة، ومجال الفضاء ومجالات علمية أخرى.
top of page
£14.85Price
bottom of page


