نماذج شعرية تكاد ــ لأول وهلة ــ تبدو طارئة على الشعرية العربية. إلا أنها عند تدقيق النظر، متطورة عنه، كما هي الحالة يوم استجدت أنماط (Genres) لم تكنْ مألوفة كالموشحات والبند وشعر التفعيلة، وقصيدة النثر على استحياء أوّلا، ثمّ تدريجيّا، أصبحت جزءا لا يتجزأ من مسلّة الشعر العربي العتيدة. القصائد المنتقاة هنا تنضوي تحت صيغتيْن هما: القصيدة الموضوعية والقصيدة السايكولوجية، وهما شائعتان في الشعر الإنكليزي خاصة. مع ذلك لا نعدم أن نعثر على بعض ٍمن هذه العينات، هنا وهناك لدى أبي العلاء المعرّي، وأبي ماضي في قصيدته الرائدة: «الطلاسم». غير أن أحمد شوقي يُعتبر بحقّ رائد كلتا الصيغتين: الموضوعية والسايكولوجية لاسيّما قصيدة النيل وقصيدة «أبا الهول». تمكّن شوقي من ذلك لثقافته في الآداب الأجنبية. من ميّزات الشعر الموضوعي وكذلك السايكولوجي، إنه معدّ للقراءة، وليس للإلقاء. وبهذه الصفة فإنه يبتعد عن المنبرية ونفخ الأوداج، والخطابة.
top of page
£5.95Price
bottom of page


