top of page

بدأت القاعة تهدأ رويدا رويدا أمام صياحه المتواصل ويده المرفوعة التي تلوّح بالهواء، صمت الجميع ملتفتين نحوه، يبدو أنّ والد الـمُدان لديه ما يقوله، اقترب الحارس وأمسك نديما ليقوده إلى الداخل، وكان القاضي على وشك مغادرة القاعة حين استوقفهما نعيم صارخا.
ــ حضرة الحارس انتظر.
ثم التفت نحو القاضي وتابع
ــ حضرة القاضي تمهّل من فضلك.
اقترب نعيم من قضبان القفص ونظر إلى القاضي وقال:
ــ حضرة القاضي انتظر من فضلك، أنت أصدرتَ حكمك العادل بحقّ ابني وفق قانون الدولة.
في هذا الوقت التفّت الفتيات حول نديم يعانقنه ويقبّلنه ويمسكن يديه وهنّ باكيات وقد رفضن هذه الحقيقة المثبتة بالأدلة القاطعة والبراهين والاعترافات أبعد بناته عنه ثم تقدّم أكثر من القفص وأمسك نديما وضمه إلى صدره بشدة تفصلهما القضبان فقط، ودون أن ينتبه أحد وبسرعة لم تستطع العيون استيعابها أخرج سكينا من جيب سترته وأغمده في صدر ابنه ناحية قلبه وقال:
ــ أما أنا فهذا حكمي وفق قانون القاتل يُقتل.
وقع نديم على الأرض مضرجا بدمائه، فنظر إليه نعيم وقال:
ــ أرأيت الألم الذي سببته لنا ولهؤلاء....
أشار بيده نحو العيون الباكية للضحايا، كانت عينا نديم مفتوحة تحدق بوالده غير مصدق ما أقدم عليه فتمتم:
ــ لم فعلت ذلك؟ هن بحاجة إليك أبي.
نظر نحو أمه وأخواته ثمّ أغمض عينيه....

خلايا الموت

£9.95Price
Quantity
    • Facebook
    • Twitter
    • YouTube
    • Instagram

    © 2025 by  MBG INT  mbgprint.co.uk

    bottom of page