د. صلاح نيازي

ولد الدكتور صلاح نيازي عام 1935 في الناصرية ودرس المراحل الأولى من حياته فيها، وفي بغداد أكمل دراسته الثانوية ثم تخرج من دار المعلمين العالية وعمل معداً ومقدماُ للبرامج الثقافية في الإذاعة، وفي عام 1954 عمل مذيعاً في التلفزيون العراقي ثم فصل من وظيفته عام 1956 ليعود إلى الإذاعة بعد قيام ثورة الرابع عشر من تموز في عام 1958. لم يكن عمله هادئاً أو مستقراً فقد كان عرضة للتقلبات السياسية حتى تم اعتقاله عام 1963 بعد انقلاب شباط، لذا قرر الخروج من العراق وعدم العودة فسافر نحو حلب ثم تركيا ومنها إلى لندن حيث استقر فيها منذ ذلك الحين.
دلف نيازي من أبواب الغربة نحو الحرية والكتابة والابداع، فقد كان المنفى محرضاً على التأقلم والنظر نحو الوطن بعين المبدع الذي يكتب وطنه شعراً، فهو يقول: (إن حنين العراقيين إلى أرضهم قيمة أدبية هي أسطع وأنبل من دونية حياتهم الجوفاء).
تجربته الاعلامية كانت متنوعة لم تتوقف عند حدود العمل في إذاعة وتلفزيون العراق، فقد عمل في الإعلام البريطاني وعرف اسمه شاعراً وإذاعياً. عمل في إذاعة لندن العربية مذيعاً ومعداً ومقدّم برامج حتى تقاعده، فضلاً عن اهتمامه بنشر المطبوعة الأهم بالنسبة للمغتربين العرب حيث واصل اصدار مجلة «الاغتراب الأدبي» في لندن من عام 1985 وحتى عام 2002، بجهود شخصية وبمساندة زوجته الروائية العراقية سميرة المانع، وكانت هذه المجلة تعنى بأدب المغتربين بشكل خاص، ولا تزال بعض أعدادها موجودة على شبكة الانترنت.
جهود نيازي التي توزعت بين الإعلام والتدريس والترجمة لم تبعده عن الشعر. ففي عام 1962 صدر ديوانه الأول: (كابوس في فضة الشمس) الذي مثل قصيدة واحدة طويلة في رثاء أخيه، حيث وصفت تلك القصيدة أو الديوان بأنها من الأعمال الشعرية الكبيرة، إلى جانب قصيدة (المومس العمياء) لبدر شاكر السياب.
صدرت له مجموعات شعرية أخرى منها (الهجرة إلى الداخل) 1977، و(نحن) 1979، و(المفكر)، و(الصهيل المعلب) 1988، و(وهم الأسماء) 1996، ثم (أربع قصائد) في لندن عام 2003، و(ابن زريق وما شابه) عام 2004.
أما نتاجاته الأدبية الأخرى فقد كانت مجموعة من الكتب الثرية في البحوث والدراسات، منها أطروحته للدكتوراه التي قدمها لجامعة لندن عام 1975 وحملت عنوان (تحقيق ديوان ابن المقرب العيوني مع دراسة نقدية)، وكتاب (البطل والاغتراب القومي) بيروت 1999، وكتاب (المختار من أدب العراقيين المغتربين) الجزء الأول.
فضلاً عن كتاب قيم في السيرة الذاتية (غصن مطعم بشجرة غريبة) بيروت 2002، وهو من كتب السير التي تكسر الطوق عن وصف الانفعالات والأحلام والدواخل النفسية لشاعر يختار المنفى على الوطن ليفوت على الجلاد متعة الانتقام منه، وهو حاصل على ليسانس في اللغة العربية وآدابها من جامعة بغداد، وعلى الدكتوراه من SOAS بجامعة لندن، يقيم في لندن منذ عام 1963.
اشترك في عدد من المؤتمرات الأدبية العربية والعالمية منها مؤتمر مسرح خيال الظل بلندن والبينالي الشعري العالمي في بلجيكا.

S. Niazi.jpg
S.N.JPG
Amma va takwer.JPG
 
S.N.JPG

العقليتان الشفاهية والتدوينية

قبل كتابة هذه المداخلة، بيومٍ واحد، مرّتْ مصادفتان قد تكونان ذواتيْ دلالتين على ما نحن في صدده. الأولى: نقاش دار في إحدى الفضائيّات العربية بين شخصين عربييْن. أحدهما محليّ يتنفّط بلاغةً وسجعاً. الآخر أستاذ جامعيّ ببلدٍ اوروبي يُعنى بالنشرات العلمية وإحصاءاتها. يحكم على الأمور بنتائجها وهي الحكم الفصْل في نظره، أي لا دخل للعاطفة فيما يستنبط.
إذا أردنا أن نقارن بين الشخصين، وليس المقصود المفاضلة هنا، فالأوّل ربّما ينتمي إلى سوق عكاظ، وسجع الكهان، والخطب (الشقشقية). الثاني ينتمي إلى أنابيق مختبريّة، وجداول، وخطوط بيانية. الشخصان المشار إليهما أعلاه فلسطينيان.
المناقش الانفعالي، يتقن اللغة نحواً وصرفاً، ولا تخلو قفلات جمله من إيقاعٍ ديني، يجعلها أقرب ما تكون إلى التمسرح.

ياسر عرفات في رأي هذا المناقش، رمز، لذا فهو كالسرّ المقدّس لا يجوز المساس به، حتى لو انقلبت فلسطين عاليها سافلها. أو كالعَلمَ الوطني لا يجوز تغيير فصاله أو ألوانه. المناقش الثاني كطبيب يقرأ نتائجَ الأشعةِ السينية وفي ضوء ما يرى يشخّص العلل.

Author: Salah Neazi
Publisher:  London Book
Current Edition: 2nd
Language: Arabic
Dimensions: 21 X 14.8 cm

Publishing Date: July 2019

Pages: 234

Weight: 350 gm

ISBN: 978-1-9934645-3-9

Price: £6.00

صلاح نيازي

 
Amma va takwer.JPG

سورتا عمَّ والتكوير  (نظرة أدبية)

أدناه محاولة تجريبية لدراسة بعض السور المكّية بدءاً بسورة «عمَّ يتساءلون». لكنْ لِمَ هذه المحاولة، وثمة تفاسير وافية كافية من قبل؟ التفاسير نظرياً وكذلك عملياً، مهما أفاضت، والتفاسير مهما دقّت وعمقت، لا تلغي بالضرورة نهجاً جديداً في فهم النصّ، استجابة لما استُحْدِثَ من نظريات نقدية، وما جدّ من معارف وعلوم تعين الباحث على استنباطات، ربما لم تتيسر للسابقين، ليتوصلوا اليها بالمثل.
المفسّرون القدامى ـ ولهم القِدْح المعلّى ـ بذلوا جهوداً تدعو إلى كلّ إكبار. لم يتركوا شاردة أو واردة، ولا كبيرة أو صغيرة، الا وقتلوها بحثاً وتمحيصاً واجتهاداً. لكنَّ طريقتهم ـ مع ذلك ـ في تفسير الآيات شابها بعض الغموض والارتباك معاً، مردّ ذلك أنهم لم ينظروا إلى السورة كوحدة عضوية متواشجة، وإنما جزّأوها إلى آيات، فراحوا يفسّرونها كلاً على حدة.

Author: Salah Neazi
Publisher:  London Book
Current Edition: 2nd
Language: Arabic
Dimensions: 21 X 14.8 cm

Publishing Date: 2019

Pages: 118

Weight: 200 gm

ISBN: 978-1-784810-46-7

Price: £6.00

صلاح نيازي